العلامة المجلسي
153
بحار الأنوار
أم والله إن الله لذو أناة وحلم عظيم ، لقد حلم عن كثير من فراعنة الأولين ، وعاقب فراعنة ، فإن يمهل الله فلم يفته ، وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه ، فليصنع ما بدا له فإنا غير غادرين بذمتنا ، ولا ناقضين لعهدنا ، ولا مروعين لمسلم ولا معاهد حتى ينقضي شرط الموادعة بيننا إن شاء الله تعالى . 965 - شا : ومن كلامه عليه السلام في مقام آخر . الحمد لله وسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله . أما بعد ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله رضيني لنفسه أخا ، واختصني له وزيرا . أيها الناس ! أنا أنف الهدى وعيناه ، فلا تستوحشوا من طريق الهدى لقلة من يغشاه من زعم أن قاتلي مؤمن فقد قتلني . ألا وإن لكل دم ثائرا يوما ، وإن الثائر في دمائنا والحاكم في حق نفسه وحق ذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، [ هو ] الذي لا يعجزه ما طلب ، ولا يفوته ما هرب ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . وأقسم بالله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لتنتحرن عليها يا بني أمية ، ولتعرفنها في أيدي غيركم ودار عدوكم عما قليل ، وستعلمن نبأه بعد حين . بيان : قال الجوهري : انتحر الرجل : أي نحر نفسه . وفي المثل : سرق السارق فانتحر . وانتحر القوم على الشئ : إذا تشاحوا عليه وتناحروا في القتال [ تقاتلوا مستميتين ] .
--> 965 - رواه الشيخ في الفصل : ( 43 ) مما اختار من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الارشاد ، ص 147 . وكان في ط الكمباني لفظ نهج بدل شاء .